محمد بن عبد الله الخرشي

86

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

يَصِحُّ حِينَئِذٍ وَلَا يَبْطُلُ مَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِالْوَقْفِ ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ إذَا مَاتُوا رَجَعَ الْوَقْفُ لِأَوْلَادِهِمْ ، فَإِذَا صَحَّ الْوَقْفُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ مَا بِأَيْدِي أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَقْفًا لَا مِلْكًا وَيَأْخُذُ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِالْمِثَالِ فَقَالَ كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ إلَّا مُعْقِبًا شَرْطٌ أَوَّلٌ وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَذْهَبِ بَيْنَ أَنْ يُوقِفَ مَا لَهُ غَلَّةٌ أَمْ لَا ، وَقَوْلُهُ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ شَرْطٌ ثَانٍ وَمِنْ لِلتَّعْدِيَةِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ صَادِقًا بِاسْتِغْرَاقِ جَمِيعِ الثُّلُثِ أَيْ : خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ لَا زَائِدًا عَلَيْهِ وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلِابْتِدَاءِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلتَّبْعِيضِ لِاقْتِضَائِهَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَغْرَقَ الثُّلُثَ وَلَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا قَالَ كَمِيرَاثٍ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِيرَاثًا حَقِيقَةً بَلْ هُوَ كَالْمِيرَاثِ فِي كَوْنِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَأَمَّا الرِّقَابُ فَلَا يَتَصَرَّفُوا فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ بَلْ هِيَ وَقْفٌ وَتَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَوْقَافِ . ( ص ) كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ وَتَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَقْفٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَعَقَّبَهُ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ بِأَنْ قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي وَعَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَعَقَّبَهُمْ فَإِنَّ التَّعْقِيبَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ثُمَّ مَاتَ وَخَلَّفَ السَّبْعَةَ وَتَرَكَ أُمًّا وَزَوْجَةً فَإِنَّ الْوَقْفَ حِينَئِذٍ يُقْسَمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ هُوَ بِأَيْدِيهِمْ كَالْمِيرَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلِكَوْنِهِ وَقْفًا لَمْ يَبْطُلْ مَا نَابَ أَوْلَادَ الصُّلْبِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ بِهِ فَتَدْخُلُ الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَتَأْخُذُ الْأُمُّ سُدُسَهُ إرْثًا وَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ ثُمُنَهُ إرْثًا ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا وَلِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ وَقْفٌ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهَذَا إذَا كَانَتْ حَاجَتُهُمْ وَاحِدَةً وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ قَالَهُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ يَصِحُّ قِرَاءَةُ وَعَقِبِهِ اسْمًا وَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى عَقِبِهِ وَيَصِحُّ